العباس بن بكار الضبي

33

أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان

3 - حديث جروة بنت مرة بن غالب التّميمية « * » وبهذا الإسناد عن العباس بن بكار ، قال حدثني عبد اللّه بن سليمان المدني « 1 » ، عن أبيه وسهيل بن أبي سهيل ، عن أبيه ، عن عمته ، قالت : احتجم معاوية بالمدينة ، فلما أمسى أرق أرقا شديدا ، فأرسل إلى جروة بنت مرّة بن غالب التّميمية ، وكانت مجاورة بمكة ، وهي من بني أسيّد بن عمرو بن تميم « 2 » ، فلما دخلت عليه . قال لها : مرحبا بك يا جروة ، أرعبناك ؟ قالت : إي واللّه ، لقد طرقت في ساعة لا يطرق فيها الطير في وكره فأرعب قلبي ، وأرعب « 3 » صبياني « 4 » ، وأفزعت عشيرتي ، وتركت بعضهم يموج في بعض ، يراجعون القول ، ويدبرون « 5 » الرأي ، خشية منك ، وشفقة عليّ . محبّتك . فقال معاوية : لتسكن روعتك ، وتطب نفسك « 6 » ، فإن الأمر على محبّتك .

--> ( * ) حديث جروة مع معاوية في بلاغات النساء 107 ، وجروة : - بضم الجيم - كذا ورد هذا الاسم مضبوطا في نسب تميم . انظر مختلف القبائل 11 ، 25 ، 45 : « جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم » . وفي اللسان والتاج والقاموس : « بنو جروة : بطن » . وفي جمهرة أنساب العرب 210 : « جردة بن أسيد بن عمرو بن تميم » ، ولم أجد فيه من سمي « جروة » ، ولا أدري لعل « جردة » تصحيف ، والصواب « جروة » . واللّه أعلم . ( 1 ) في بلاغات النساء « المديني » ، تقدمت نسبة هذا الشيخ المديني في ( ص 23 ) ، والمدني ويقال : المديني نسبة إلى عدة من المدن الأولى مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( 2 ) انظر هذا النسب في مختلف القبائل لابن حبيب 25 ، والإكمال 68 . ( 3 ) رعبة يرعبه رعبا ورعبا فهو مرعوب ورعيب : أفزعه ، ورعّبه ترعيبا وترعابا فرعب رعبا وارتعب فهو مرعّب ومرتعب أي فزع ، ولا تقل أرعبه ، كذا في اللسان ، وفي المصباح المنير : يتعدى بنفسه وبالهمز أيضا ، فيقال : رعبته وأرعبته . ( 4 ) في البلاغات : « فأرعت قلبي ، وريع صبياني » . انظر الحاشية السابقة . ( 5 ) اللفظة من غير إعجام في الأصل ، وما أثبته رواية البلاغات . ( 6 ) في البلاغات : « ليسكن روعك ، ولتطب » .